دعم السلام في مناطق النزاعات في السودان

 مجموعة من النساء في ضواحي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور فضلوا أعمال الصناعات الحرفية والعطور، بدايتهم كانت بإستخدام التمويل الأصغر من البنك الدولي الذي مول مشروع السودن لصناعة السلام من أجل التنمية (SPDP).

دارفور، 24 فبراير 2016- بالنسبة لزينب إبراهيم إمرأة في منتصف العمر تسكن في ولاية غرب دارفور، كسب العيش كان مسألة خطيرة، كانت تجول في الغابة حول قريتها الصغيرة في محلية الكرنك، 85 كيلومتر شرق الجنينة عاصمة الولاية، لجمع خشب النار و في تبيع ما حصلت عليه في السوق، لكن الرحلة دائما شاقة وملئية بالمخاطر.

" أعاني أشيائاً سيئة كثيرة في البرية" قالت زينب.

مثل زينب  إبراهيم، فاطمة أبوبكر مزارعة تجمع خشب النار، تقوم بنفس الرحلة المحفوفة بالمخاطر. "الذهاب للغابة كإمرأة ملئ بالمخاطر" قالت فاطمة. "نحن نتعرض للعديد من المشاكل". خلال مشروع السودان لصناعة السلام من أجل التنمية، زينب، فاطمة و 38 إمراة غيرهن في القرية تم تدريبهن في معالجة الأغذية وهو خيار آمن وبديل  أيضا تم منحهن تمويل أصغر لإنشاء مشروع إنتاج الأغذية والآن يصنعون ويبيعون أنواعاً متعددة من العصائر و الخبائز ويكسبون متوسط دخل يتراوح ما بين 70 و 80 جنية سوداني ( 12 إلى 14 دولار أمريكي) في اليوم.

" الحال أفضل بكثير الآن" قالت فاطمة. "أنا أبقى في المنزل أصنع الطعام ثم أذهب لأبيعه في السوق، أستخدم ما أكسبه لتغطية مصاريف المنزل و في بداية الشهر أكون قادرة على دفع مصاريف الدراسة لأبنائي الأربعة."

المعيشة وتنمية الإقتصاد هي فقط جزء واحد من مشروع السودان لصناعة السلام من أجل التنمية (SPDP). والذي تم تمويله بواسطة صندوق الإدارة القطرية للبنك الدولي و بناء السلام (SPF). مول المشروع في بدايته بـ(4.2 مليون دولار أمريكي ) وفي المرحلة التانية ( 4.99 مليون دولار أمريكي) ومنذ بداية التمويل في سبتمبر 2010 غطى المشروع نطاق واسع من الأنشطة التي تهدف لتحسين المعيشة وتروج للتواجد السلمي بين المجموعات المتنوعة التي تعيش مع طرق ترحل المواشي التي تتاخم المشروع في  مناطق دارفور، جنوب كردفان و النيل الأزرق التي هي عرضة للحروب، التركيز الرئيسي هو تقليل حدوث النزاعات بين الرعاة الرحل و المزارعين المستقرين حول المصادر الطبيعية للماء والمرعى.

وكجزء من هذا التركيز، المشروع عين حدود 180 كيلومتر من طريق هبيلة أبو عرديب لرحيل المواشي في ولاية غرب دارفور. وفقاً لعبد العزيز داؤود، راعي يرعي جماله في الطريق، تعيين الحدود وفر رواق لحركة الرعاة و نتيجة لذلك لم تدس جماله في أراضي المزارعين مرة أخرى .

" تعيين الحدود هو أمر جيد لاننا نحن كرعاة لا نملك خياراً خر غير التعدي على أرض المزارعين لنطعم جمالنا " قال داؤود .

المنافسة بين الأعراق المختلفة المجموعات المسترزقة حول المصادر الطبيعية النادرة مثل الماء هو واحد من الأسباب الرئيسية لعدم الإستقرار في دافور حيث أن 8.8% من النطاق المقدرة ب 8.8 مليون شخص فقط ليدهم القدرة للوصول لخدمات المياة.

في ولاية وسط دارفور، تم إنشاء 3 خزانات مياة بواسطة المشروع تخزن مصدر كافي من المياة المطلوبة حيث أن الأمطار أصبحت شحيحة في السنين القليلة الفائتة. خزانات المياة الثلاثة تم إنشاؤها بواسطه المشروع في محلية أوركوم، سبعة كيلومترات شرق عاصمة الولاية زالنجي، والتي أدت إلى أنخفاض نسبة النزاع بين المزارعين والرعاة. ونتيجة لذلك أصبح للرعاة القدرة على الوصول لمصادر الماء من دون أن يعبروا الأراضي المزروعة ليسدوا نقص حوجة ماشيتهم من المياة من خزانات المياة المشكلة طبيعياً.

" الحمد لله، الإحتكاكات التي كانت تحدث بيننا وبين الرعاة لا توجد الآن" قال آدم فضيل مزارع يسكن بالقرب من خزان المياة "هذه الخزانات ساعدتنا بصورة هائلة بخصوص الأمن."

مشروع السودان لصناعة السلام من أجل التنمية يعمل أيضا لتوقية واحدة من مجموعات دارفور الأكثر تطوعاً وهم الأشخاص النازحين داخلياً والذين يمثلون 1.43 مليون من كثافة المنطقة.

في مخيم أبو شوك للنازحين داخلياً، سبعة أميال ناحية الشمال الشرقي من عاصمة ولاية شمال دارفور الفاشر و مأوى لأكثر من 80.000  من النازحين الداخليين، أعطى المشروع 238 شخص – معظمهم من النساء – القدرة على الوصول للتمويل الأصغر .بالإضافة أن المشروع نظم 140 مرأة لتشكيل منقذات القرية ومجموعات القروض، حيث تعلموا كيف يجمعوا، يحفظوا، يديروا و يستثمروا مصادرهم الخاصة لتحقيق أنشطة توليد الدخل.

مثل كثير من مقيمي المخيمات المستهدفين، الذين أصبحوا قادرين على إنشاء و تنمية المشاريع الصغيرة، إستخدمت فاطمة آدم التمويل الأصغر الذي حصلت عليه من المشروع لتنشئ مطعماً صغيراً والآن هي قادرة على تحمل تكاليف تعاليم أبنائها.

امال أحمد. التي إستخدمت التمويل الأصغر الذي حصلت عليه لتنشئ مشروعاً للصناعات الحرفية، قالت أن المشروع حول المرأة في المخيل إل قوة منتجة .

" قبل أن نستلم التمويل الأصغر كنا فقط نجلس في منازلنا مقيدي الأيدي؛"  قالت أمال " لم نكن نعرف كيف نصنع هذة الصناعات الحرفية، الآن الحمد لله تعلمنا الصنعة الحرفية وأصبحت الأمور تسير بشكل جيد."